فصل: الفصل العشرون تشريح عضل حركة الصلب:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تشريح القانون (نسخة منقحة)



.البحث الخامس تشريح العضلة المفروشة على باطن الكف:

قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه:
وأما العضلة الثالثة فليست.
إلى قوله: وأما العضل التي في الكف نفسها فهي.
الشرح:
هذه العضلة هي أرق العضلات التي على الساعد وفوق جميع ما في وسط أنسي الساعد حتى تماس الجلد ويمتد لها أولًا وتر مدور من فوق الرسغ بكثير إذا تجاوز الرسغ استعرض وانفرش والتحم بجلدة باطن الكف وقد قال بعض قدماء المشرحين إنها ثلثي الأصابع كلها.
وجالينوس ينكر ذلك وقد ذكر لها منافع: إحداها لتفيد الموضع حسًا وينبغي أن يعني بذلك أنها تجعل ما تحت الجلد الذي هناك حساسًا حتى لو فسد حس ذلك الجلد قامت مقامه في الحس وإنما اختص هذا الموضع بذلك لأن الحاجة إلى الحس في باطن الكف أكثر مما في باقي الأعضاء مع أن الأعمال التي تحاولها اليد أكثرها مفسدة لحس ذلك الجلد وذلك كحمل الأثقال ونحو ذلك مما يغلظ له هذا الجلد.
ولقائل أن يقول: لو كان الأمر كذلك لكانت خلقة هذه العضلة معطلة لأن الحس إنما يكون بالعصب فيكون خلط ذلك العصب بالرباط وانتفاشهما وحشو خللهما لحمًا وغير ذلك مما يتم به يكون العضل معطلًا لا فائدة فيه.
وثانيتها: أنها تمنع نبات الشعر هناك.
والفائدة في ذلك أن يبقى حس ذلك الموضع قويًّا لأن الحاس اللمس إذا لقي المحسوس كان إدراكه له شديدًا.
وثالثتها: أنها تدعم ما تحت الجلد وتقويه حتى لا يتضرر بصلابة ما يمسك بقوة ونحو ذلك.
والله ولي التوفيق.

.البحث السادس العضلات الموضوعة في باطن الكف:

قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه:
وأما العضل الذي في باطن الكف نفسها فهي.
إلى آخر الفصل.
الشرح:
هذه العضلات هي أصغر عضلات اليد وبينها أيضًا خلاف كبير في العظم.
والخمس التي تميل الأصابع إلى فوق تميلها أيضًا إلى الجانب الأنسي والمميلة للإبهام إلى أسفل يلزم فعلها ذلك أن يقربها من السبابة والمميلة للخنصر إلى أسفل يلزم فعلها أن يبعدها من البنصر والمميلة لما سوى الإبهام من الخمس وهن أربع منشؤهن من الغشاء المجلل لأوتار العضلة الكبيرة القابضة لجميع الأصابع ولكل واحدة من هذه الأربع وتر دقيق مدور يتصل بجانب إصبع وإذا تشنجت حركة تلك الإصبع الحركة المذكورة وكذلك الوتر الذي ينتهي إليه الخامسة من هذه العضلات وهي المحركة للإبهام ويلزم تحريكها لها هذه الحركة أن يبعدها عن السبابة بعدًا كبيرًا والعضلتان الأخريان وهما المميلتان للإبهام والخنصر إلى اسفل أعظم من العضلات الخمس.
قال جالينوس: وإذا سلت هذه العضلات مع أو تارها ظهرت لك في المشط عضلات أخر لم يعرفها المشرحون ولا عرفتها أنا أيضًا إلا بعد مدة طويلة.
ومبدؤها من الرباط الذي يحتوي على عظام الرسغ في الموضع الذي ينتهي إليه الرسغ ثمان منها متصلة بعضها ببعض حتى ترى لكل إصبع عضلة. والله ولي التوفيق.

.بحث مفرد:

تعديد عضلات الساعد والعضد على سبيل الاقتصار العضلات التي في الساعد منها ما هو على جانبه الأنسي وهي سبع ومنها ما هو على جانبه الوحشي وهي تسع.
ومنها ما هو على حافته التي من فوق وهي الحافة الممتدة إلى الإبهام.
وذلك أن العضلة الواحدة جرت العادة بعدها في العضلات التي في الجانب الوحشي وأما حافة الساعد التي من أسفل وهي التي فيها الخنصر فلم تخلق فيها عضلة البتة.
فعلى هذا تكون العضلات المعدودة على الجانب لو حشي عشرًا.
واحدة موضوعة في وسطه وهي الباسطة للأصابع الأربع بأربعة أو تار تنشأ منها وعلى جانبها ثلاث عضلات متصلات بها.
واحدة من أسفل وهي المحركة للخنصر والبنصر إلى أسفل بوترين ينشآن منها والأخريان متوحدتان حتى يظنان واحدة إحداهما: تميل الوسطى والسبابة إلى أسفل بوترين.
وثانيتهما: تميل الإبهام إلى أسفل بوتر واحد وعن جنبي هذه العضلات أربع عضلات واحدة من أسفل تبسط الكف كابة له على وجهه بوتر يتصل بالمشط قدام الخنصر وعضلتان تتصلان حتى يظنا عضلة واحدة.
وثانيتهما: تبسط الكف قالبة له على قفاه بوتر يتصل بالعظم الأول من عظام الرسغ عند الإبهام.
والرابعة هي التي تبسط الكف بسطًا مستويًا بوترين يتصل أحدهما قدام الوسطى.
وثانيهما: قدام السبابة.
وعضلتان مؤربتان وهما اللتان يقال: إنهما تقلبان الساعد على قفاه.
فهذه عشر عضلات.
وقال بعضهم: إنها ثمان لظنه أن المميلة للإبهام إلى أسفل هي والمميلة للوسطى والسبابة عضلة واحدة وأن المبعدة للإبهام عن السبابة غير الباسطة للكف مع قلب فتكونان عضلتين أو بالعكس وأما العضلات التي على الجانب الأنسي من الساعد فهي سبع: واحدة في وسط هذا الجانب وهي التي تبسط وتنشأ منها خمسة أو تار لقبض المفصل الأول والثالث من الأصابع الأربع والمفصل الثاني والثالث من الإبهام وأخرى فوقها والمجللة وأصغر منها وهي التي تقبض المفاصل الوسطى من الأصابع الأربع وتأتي منها شعبة إلى الإبهام وفوق هاتين عضلة أخرى والمجللة لهما وهي التي تستعرض وتنفرش في باطن الكف وهي أصغر من الثانية وعضلتان على جنبي هذه الثلاث تقبضان الكف أما السفلية فمع قلب له يسير وأما العلوية فمع كب يسير واتصالهما بعظام المشط أما السفلية فأمام الخنصر وأما العلوية فأمام الإبهام والسبابة وتحت هذه العضلات الخمس عضلتان مؤربتان وهما اللتان تكبان الساعد فهذه عضلات الساعد فأما عضلات العضد فهي الأربع المحركة للساعد قبضًا وبسطًا وقد بينا حالها أو لًا فإذًا جميع العضلات التي في اليدين ثمان وستون عضلة لكل يد تسع وثلاثون عضلة. والله ولي التوفيق.

.الفصل العشرون تشريح عضل حركة الصلب:

قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه:
عضل الصلب منها.
إلى آخر الفصل.
الشرح:
ليس يمكن أن يكون الإنسان في قوامه كالخشبة لا يملك الميل إلى جهة ما.
ولا بد أن يكون متمكنًا من الميل في أعماله وتصرفاته يمينًا وشمالًا وقدامًا وخلفًا وأن يكون ذلك له بإرادته فلا بد من عضلات يكون بها ذلك ولا بد وأن تكون هذه العضلات شديدة القوة جدًّا.
وذلك لأمرين: أحدهما: ليكون قوام الإنسان قويًّا.
وثانيهما: أن هذه الحركات يلزمها تحرك أعضاء كثيرة عظام فلا بد وأن يكون الفاعل لها شديد القوة فلذلك لا بد وأن تكون هذه العضلات عظيمة جدًّا ولابد أن يكون استنادها إلى عظم عظيم جدًّا وذلك لأمرين: وثانيهما: لأنها في نفسها عظيمة وليس في البدن ما يصلح لذلك سوى الصلب فلا بد وأن تكون موضوعة عليه فلا بد وأن تكون المنكسة للبدن إلى خلف على ظاهره والحانية إلى قدام على باطنه حتى يكون أي نوع منهما تشنج أعالي البدن جذب إلى ناحيته فانعطف إلى تلك الجهة.
ويجب أن يكون وضع كل منها في جانبي تلك الجهة وذلك لأمرين: أحدهما: ليكون إذا تشنج ذلك النوع من الجانبين معًا كان قوام البدن منتصبًا على الاستقامة انتصابًا محكمًا.
وثانيهما: ليكون إذا تشنج ما في أحد الجانبين.
أما من النوع الواحد فيميل البدن ميلًا مؤربًا إلى الجهة التي منها ذلك النوع من الجانب الذي فيه المتشنج وأما من النوعين معًا فيميل البدن إلى ذلك الجانب ميلًا مستويًا محكمًا.
قوله: فالثانية إلى خلف هي المخصوصة بأن تسمى عضل الصلب إنما خصت هذه بذلك لأنها هي التي تظهر أو لًا للمشرحين.
قوله: وهما عضلتان نحدس أن كل واحدة منهما مؤلفة من ثلاث وعشرين عضلة هذه يجب أن تكون كل واحدة منهما إما عضلة واحدة أو عضلات مجتمعة يلتصق بعضها ببعض حتى يكون الجميع في حكم عضلة واحدة وذلك ليكون المجموع بالاتحاد قوة الواحد العظيم وإذا كان كذلك يحكم بتكثير العضلات بسبب تكثير مبادئها فتكون هذه عنده عضلات كثيرة ثلاثًا وعشرين عضلة لأن فقرات العجز والعصعص لا تنشأ منها ليف متصل بهذه العضلات إذ تلك لا حركة لها وكذلك الفقرة العليا من فقرات العنق وهي الأولى منها لأن هذه الفقرة كما قلناه لا حركة لها فلذلك تبقى الفقرات التي يتصل بها هذا العضل ثلاث وعشرون فقرة.
قوله: ليف مؤرب إنما وجب أن يكون هذا الليف مؤربًا لأن هذه الهيئة أو فق في تحريك ما يراد انتصابه على الاستقامة انتصابًا قويًّا محكمًا كما قلناه في حركة مفصل الساعد.
قوله: وهذه العضلة إذا تمددت بالاعتدال نصبت الصلب يريد بالتمدد ها هنا التشنج.
قوله: وأما العضل الحانية فهي زوجان إنما كان كذلك لأن حركة الصلب إلى خلف يمكن بكل واحدة من الفقرات التي ذكرناها وهي الثلاثة والعشرون وأما حركته إلى قدام غير ممكنة بالفقرات التي في أسافل الصدر إذ عظام القص تمنع من تلك الحركة فلا يكون لتلك الفقرات حاجة إلى هذا العضل فوجب أن يكون هذا العضل من قدام إلى فوق واسفل دون الوسط فصار زوجين. ولا كذلك من خلف. والله ولي التوفيق.

.الفصل الحادي والعشرون تشريح عضل البطن:

قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه:
الشرح:
قد ذكر الشيخ لهذا العضل ثلاث منافع: إحداها: المعونة على عصر ما في الأحشاء من البراز والبول والأجنة ليسهل خروج ذلك وإنما احتيج في خروج هذه إلى هذا العضل: أما البراز فلأن الأمعاء بعضها تلتف ومع ذلك يعرض لها الجفاف كثيرًا لأجل جذب الماساريقا ما فيه من الرطوبات الغذائية.
ولأجل حرارة الأحشاء وإذا كان كذلك كانت قوة الأمعاء الدافعة يعرض لها العجز عن دفعه فيحتاج إلى الاستعانة بعصر هذه العضلات.
وأما البول: فلأنه وإن كان رقيقًا سهل الانفصال إلا أن عنق المثانة الذي فيه المجرى موضوع إلى فوق فإنما يخرج البول بانعصار شديد من المثانة حتى يضيق تجويفها على البول فيضطر إلى الصعود إلى ذلك المجرى ومثل هذا الانعصار مما لا يستغنى فيه عن الاستعانة بهذا العضل.
وأما الجنين فلأن خروجه إنما يتم بتمديد شديد ليتسع منفذه إلى خارج ومع ذلك فلا يمكن أن يبلغ في الاتساع إلى حد يخرج منه الجنين بثقله فقط أو بدفع يسير يقوي عليه الرحم فلا بد من الاستعانة بعصر هذا العضل ليشتد ذلك الدفع فيسهل خروج الجنين.
وثانيتها: لأن هذه العضلات تدعم الحجاب عند إخراج النفس وهو المراد بالنفخ وذلك عند الانقباض وذلك لأن هذه العضلات إذا انقبضت حينئذٍ أعانت الحجاب على انقباض الصدر ودعمته أي قوته على هذه الحركة.
وإنما احتيج إلى ذلك لأن تحريك الصدر عسر بسبب وثاقة مفاصل عظامه وإنما احتيج إلى هذه المعونة في الانقباض دون الانبساط لأن عضلات انقباض الصدر أقل من عضلات انبساطه على ما بيناه هناك.
وثالثتها: إن هذه العضلات تسخن المعدة والأمعاء بإدفائها.
وإنما احتيج إلى ذلك لأن المعدة مع كونها مطبخ الغذاء يكون الغذاء فيها مجتمعًا فيكون انفعاله عسرًا ومع ذلك فإنها تحتاج أن تكون كثيرة العصب لأجل شدة حاجتها إلى قوة الحس لأجل الجوع وأن تكون حرارتها غير مفرطة لأن ذلك مانع من الشهوة المقصودة من المعدة.
وأما الأمعاء فلأن جرمها عصبي وهي مع ذلك محتاجة إلى قوة الهضم ليكمل هضم ما فات المعدة هضمه.
أقول: ولهذه العضلات منافع أخر: وثانيتها: أن يكون جرم محيط هذا التجويف قويًّا فلا تقوى الرياح التي تحدث فيه والامتلاءات المحدودة له على خرقه ولتكون الأحشاء في ركن وثيق.
وثالثتها: أن يكون البطن مناسبًا للصدر في كثرة اللحم عليه فتكون صورة البدن أحسن.
ولا كذلك لو كان بغير تكون هذه العضلات فإنه حينئذٍ كان يكون مهزولًا قحلًا ويجب أن تكون هذه العضلات ممتدة طولًا وعرضًا ووربًا من الجانبين لأن هذا التأليف أو فق في نفسه وأوفق في قوة ضمه لما في داخله ويجب أن يكون الطول أكثر لحمية لأنه فوق المعدة والأمعاء المحتاج فيهما إلى الإدفاء كما قلناه.
ويجب أن يكون العرضي تحت الكل لأنه هو المقاوم لتمديد الأحشاء فيجب أن يكون بالقرب منها وأن يكون المؤرب أعلى الكل ليكون الطولي ملاقيًا للعرضي فيكون مقويًا له شديد الحفظ لو ضعه وإنما كان هذا في الطولي أكثر من المؤرب لأن المؤرب لا ينافي ميل أجزاء العرضي إلى فوق وأسفل منافاة كثيرة بخلاف الطولي.
ويجب أن تكون هذه العضلات عند المقاطع أقل لحمية لئلا يكون لذلك الموضع نتوء مستقبح.
والله ولي التوفيق.